الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
414
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
على مكان رجل ، قالت : فإنّي أرحمك ، فانطلقا حتى إذا دخلا على الملك قالت : اسمع منّا أصلح اللّه الملك ، إنّي تزوّجت بهذا الرجل وهو من أحبّ الناس إليّ ، ثم إنهّ كرهني وكره صحبتي ، فانظر في أمرنا ، فلمّا رآها الملك أعجبه جمالها فخلا بالرجل فسارهّ وقال له : إنّي أحببت أن تتركها فأتزوّجها . قال : نعم ، ما تصلح إلّا للملك . فتزوّج بها ، وبات معها حتى إذا كانت مع السحر ذبحته وقطعت أعضاءه وحملته إلى صواحبها ( 1 ) . وفي ( المناقب ) : وسأله عليه السلام أعرابي شيئا فأمر له بألف ، فقال الوكيل : من ذهب أو فضة فقال عليه السلام كلاهما عندي حجران فأعط الأعرابي أنفعهما له ( 2 ) . وفي ( جمل المفيد ) : لما خرج عثمان بن حنيف من البصرة وعاد طلحة والزبير إلى بيت المال فتأمّلا إلى ما فيه من الذهب والفضة ، قالوا : هذه الغنائم الّتي وعدنا اللّه بها وأخبرنا أنهّ يعجّلها لنا . قال أبو الأسود : سمعت هذا منهما ، ورأيت عليا عليه السلام بعد ذلك وقد دخله ( أي : بيت المال ) فلما رأى ما فيه قال : يا صفراء يا بيضاء غرّي غيري ، المال يعسوب الظلمة ، وأنا يعسوب المؤمنين ، فلا واللّه ما التفت إلى ما فيه ( 3 ) . « لا حاجة لي فيك قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة فيها » قال تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ إلى أن قال فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ( 4 ) - الآية . ولقد أجاد العطار النيسابوري بالفارسية في وصفه عليه السلام :
--> ( 1 ) نقل القصة بطولها الصدوق في كمال الدين 2 : 577 ، وهو من أساطير الهند وقد أشار إليها ابن النديم في الفهرست : 364 . ( 2 ) مناقب السروي 2 : 118 . ( 3 ) الجمل : 154 . ( 4 ) البقرة : 229 و 230 .